الشافعي الصغير
241
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
لبقاء الرشد والنظر وإنما يمنع النكاح في الأصح هو راجع لنقل الولاية فقط وإذا لم ينقلها فيزوج السلطان عند إحرام الولي لما مر وقوله لا الأبعد إيضاح لأنه عين قوله ولا ينقل وشمل كلامه طول مدة الإحرام وقصرها وهو كذلك وإن قال الإمام والمتولي وغيرهما إن محل ذلك في طويلها كما في الغيبة والإمام والقاضي فيها كغيرهما في ذلك ثم استدرك على مفهوم عبارة أصله فقال قلت ولو أحرم الولي أو الزوج فعقد وكيله الحلال لم يصح العقد قبل التحللين والله أعلم لأن الموكل لا يملكه ففرعه أولى بل بعدهما لأنه لا ينعزل به فإن عقد الوكيل ثم اختلف الزوجان هل وقع قبل الإحرام أو بعده صدق مدعي الصحة بيمينه لأنها الظاهرة في العقود وينبغي تقييد ذلك بما إذا ادعى مقتضى بطلانه غير الزوج وإلا رفعنا العقد بالنسبة له مؤاخذة بإقراره ولو أحرم وتزوج ولم يدر هل أحرم قبل تزوجه أم بعده ففي فتاوى المصنف عن النص صحة تزوجه ولو وكل في تزويج موليته فزوجها وكيله ثم بان موت موكله ولم يعلم هل مات قبل تزويجها أم بعده فالأصح صحة العقد لأن الظاهر بقاء الحياة وقول الشارح بعد تعبير المصنف بأحرم الولي أو الزوج بعد التوكيل مثال وإلا فالحكم لا يختص بكونه بعده وإنما حمله على ذلك إتيانه بالفاء الدالة على التعقيب في قوله فعقد ولو أحرم الإمام أو القاضي فلنوابه تزويج من في ولايته حال إحرامه لأن تصرفهم بالولاية لا بالوكالة ومن ثم جاز لنائب القاضي الحكم له وبه يرد بحث الزركشي الامتناع إن قال له الإمام استخلف عن نفسك أو أطلق إلا أن يحمل كلامه على التقييد بحالة الإحرام كما لو قال المحرم للحلال زوجني حال إحرامي ولو غاب الولي الأقرب نسبا أو ولاء إلى مرحلتين أو أكثر ولم يحكم بموته وليس له وكيل حاضر في تزويج موليته زوج السلطان لا الأبعد وإن طالت غيبته وجهل محله وحياته لبقاء أهلية الغائب وأصل بقائه والأولى أن يأذن للأبعد أو يستأذنه خروجا من الخلاف ولو بان كونه بدون مسافة القصر ببينة أو بحلفه لم يصح تزويج السلطان كما قاله البغوي أما إذا كان له وكيل فهو